الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

481

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

محله . « 1 » ويبقى الكلام هنا في أمور : 1 - الظاهر أن المراد بالمهر في الرواية مهر المثل ، كما هو واضح ، والمراد بالمهر مهر المثل في العقد الدائم ، فإنه المنساق منه في هذه الموارد ، كما هو واضح . 2 - لا فرق في طرق الإزالة باليد أو بآلة أخرى ، أو من طريق العمل الجراحى أو شبه ذلك ، للقطع بالغاء الخصوصية . وهل يشمل ما إذا أزالها من الخارج أو من الداخل بان سقاها دواء أزال بكارتها ، أو ألقاها من مرتفع أزال بكارتها ؟ الأحوط لولا الأقوى ذلك . * * * 3 - ظاهر الرواية هو الجلد ثمانين جلدة وهو المراد من الحد في رواية أخرى ، ولكن حيث إن المعلوم بين الأصحاب عدم وجوب حد في هذه الجناية لان الحدود معدودة معلومة بينهم فلذا حملوه على التعزير ، ولذا لا نجد فتوى من أحد على تعين الثمانين ( ما عدا الصدوق في المقنع الذي عبّر بالحدّ ، ويمكن حمله على التعزير ) بل لهم أقوال مختلفة : 1 - فمن بعضهم كالمفيد والديلمي ، انه يضرب من الثلاثين إلى الثمانين . 2 - وعن بعض آخر ( كالشيخ قدس سره ) انه من 30 إلى 75 . 3 - وعن بعض آخر ( كابن إدريس ) انه من 30 إلى 99 . 4 - وعن الأكثر انه مفوض إلى رأى الحاكم ولا تقدير فيه قلة وكثرة . ويدل على الأخير انه مقتضى اطلاق الحد في الرواية الأولى بعد حمله على التعزير ، لعدم وجوب الحد هنا فهو في قوة ان يقال ويضرب تعزيرا . واما روايات الثمانين فيمكن الجواب عنها بأمور : 1 - انه من باب بيان المصداق ، كما ترى مثله في أبواب التعزيرات أيضا .

--> ( 1 ) - ذكر المسألة في الجواهر ، المجلد 41 ، الصفحة 396 .